مجرد ساعات بتفصلنا عن النزول للميدان.
١٨ نوفمبر هو فرصة جديدة لاستعادة ثقة الناس و قدرتهم علي تحقيق هدفهم حتي و لو هدفهم بيتعارض مع المجلس العسكري و اللي هو مش "الجيش" عشان نبقي واضحين.
بكرة او النهاردة انا نازلة عشان اطالب بشوية مطالب موجهة للمجس العسكري و دي الصيغة لإخفاء مطلب سقوت العسكر زي ما مبارك سقت، و الحقيقة اني نازله علي اساس المطالبة بالمطالب دي لأني سمعت ان دا اتفاق القوي السياسية و هي تحديد جدول زمني للمرحلة "الانتقالية" اللي قربت علي سنه اهو و ان موعد تسليم السلطة لا يتخطي ابريل ٢٠١٢ و اللي هو بعد المرحلة الثالثة من الانتخابات بس من قلبي الحقيقة اني نازلة اقول"يسقط يسقط حكم العسكر".
عارفين ليه نازلة اقول يسقط حكم العسكر؟ نازلة عشان بكرة عيد ميلاد انسان غالي علي الثورة المصرية كلها، انسان انا ماعرفهوش شخصياً ماشفتوش غير يمكن تلت اربع مرات في الميدان من بعيد! بس عارفة و كلنا عارفين حياته دلوقتي عاملة ازاي هو و اللي حواليه.
بأي حق انسان نزل من البلد اللي كان عليش فيها عشان يشارك في الثورة و يشارك في الحلم الي كل المصريين بيحلموا مع العلم انه لو ماكنش نزل برده كان المخلوع هايتخلع، بأي حق انسان يوم ما قرر يخلف يبقي اسم ابنه البكري علي اسم اجمل انسان مات و ظل حي في الثورة حتي الآن و هو خالد سعيد، بأي حق مايشفش ابنه البكري اللي عاش هو و مراته يحلموا بيه في بلد خربانة و رئيسها فاسد و يوم ما يتحقق حلمهم يكتشف انه كابوس و يبقي قاعد مش عارف احوال مراته و ابنه ايه و هو ما بين اربع حيطان و دي اكتر لحظة ممكن الانسان يستناها طول حياته، بأي حق زوج و زوجة قرروا يغيروا حياتهم كلها و يرجعوا يكماوا حياتهم في بلدهم اللي ظنوا انها رجعتلهم يحصل فيه كدا، بأي حق يتلفق لانسان كان خايف علي المصريين كلهم بمختلف اديانهمفي ما سميّ باحداث ماسبيرو يتلفقله التهم دي في حين ان الجيش اللي بيحمينا كلنا بيدهسنا بمدرعاته و اللي هي اصلاً مدرعاتنا و بفلوسنا،بأي حق ان مني سيف اخت علاء تبقي من ابرز الاسامي في الدفاع عن اللي بيتحاكموا عسكرياً و بتقوم بمساعدتهم و اخوها يعيش نفس المقساه اللي بتحاربها كل يوم، بأي حق ام عظيمة زي الدكتورة ليلي سويف تعرض صحتها للخطر مقابل تهم كلها ملفقة،بأي حق اب مايبقاش قادر يدافع عن ابنه عشان ببساطة هما الاتنين مش معترفين باللي بيحققوا معاهم لان اصلهم مجرمين مش مدافعين، بأي حق واحد مشهودله هو و عيلته ان طول عمرهم بيبدّوا مصلحة البلد علي مصلحتهم يتسجن بعد سقوت اكبر طاغية و المضحك انها عيله كلها شاركت في سقوته يرجع لسجونه تاني ازاي كما قال علاء! بأي حق واحد زي علاء ماينزلش التحرير في يوم زي دا في بيت المصريين "التحرير"؟بأي حق دا يا طنطاوي "مبارك"؟؟؟
ما اشبه الليلة بالبارحة! ازاي بعد ثورة عظيمة زي دي نتعامل لسة مع مبارك و امن الدولة و داخلية العادلي تاني؟
انا نازلة بكرة اقول لعلاء كل سنة و هو طيب و انه السنة اللي جاية هايحتفل بعيد ميلاده في بلد تستحق وجود واحد زيه هو و عيلته فيها و نازله اقوله ان ابنه هايتولد و يفخر بأم و اب و جد و جدة و خالة وجودهم نادر في البلد دي، نازله اقوله شكراً علي التضحية اللي بيقدمها لكل واحد فينا ممكن يحاكم محاكمة عسكرية. و اخيراً ارجعوااااااا ثكناتكم و "يسقط سيقط حكم العسكر" و "الحرية لعلاااااء" و ياللا يا مصري انزل من دارك طنطاوي هو مبارك
الخميس، 17 نوفمبر 2011
الثلاثاء، 15 نوفمبر 2011
ربي..فهي امي!
حاولت كزا مرة اقنع نفسي اني اكون زيي زي اي حد اتعلم و سافر عاش برة و بييجي كل كام سنة يزور اهله و اصحابه و ياخد لفة في الشوارع و ييجي و هو ماشي يبقي هايموت و يرجع البلد التانية لأنه شايف فيها التقدم و الناس احسن و حتي مقتنع ان نصيبه و فرصه هناك احسن لمجرد انه مقتنع ان الناس اللي هناك جايين من كوكب تاني و علي اساس ان نصيبه حتي لو راح بلاد الواء الواء هياخده زي ما هو مكتوبله.
بجد حاولت و فكرت جدياً اني حتي ماكملش دراستي اساساً في بلدي و حاولت اقنع نفسي اني هناك هاكون احسن واحدة في الدنيا ثقافياً و فكرياً و ان كلمة مصرية دي هتبقي مجرد كلمة هاقولها لو حد اخد باله ان لغتي مش من البلد اللي هاسفرها دي.
و لأني واحدة جربت الغربة من و انا طفلة و كنت مابخدش من بلدي غير التعليم اللي احنا مش بناخد منه اصلاً اي حاجة من كمية الحفظ والتخلف فا كنت بسافر من اول الاجازة لحد آخر يوم فيها و يمكن بعد ما المدارس تبدأ اصلاً، بس كل مرة كان بيبقي غصب عني..فعلاً هي بلد مش بعيدة ولا غريبة علينا و بلد عربية الا اني اول ما بدأت افهم يعني ايه مصر و يعني ايه انا مصرية اصلاً لقيت نفسي من بعد اول اسبوع او اسبوعين بالكتير من سفرنا ما بيبقاش لية نفس انطق ولا كلمة و دي كانت سبب فجوة غير عادية بيني و بين اهلي و كلنا ماكناش فاهمين ايه اللي بيحصلي لغرابة السكوت اللي انا فيه دا!
و لكن مرة و بطلقائية جداً اول ما رجنا مصر في مرة من المرات اللي كنا بنسافر فيها فا طلبت من اهلي انهم يودوني اي حتة ممكن اشوف فيها النيل.
و اول ما شفت النيل كانت اول مرة في حياتي اتكلم مع النيل مع تحفضي زمان علي الناس اللي كانت بتكلم البحر و النيل و كنت باقول ايه الناس الهبلة اللي فاكرة ان النيل ولا البحر بيرد عليها.
بس كلمته و رد عليا و حسيت اني بس في اللحظة دي رجعت بلدي و اترميت في حضنها كمان.
من اللحظة دي بدأت افكر في التفهات اللي كنت بحاول اقنع نفسي بيها و اللي فعلن عمري ما اقتنعت بيها و بقيت من ساعتها مابعرفش اتنفس غير لما برجع بلدى و اشوف النيل و البرج و الناس البتضحك من قلبها حتي ضحكتهم المليانة شقي و تعب و كسرة عين من كتر الظلم و الفساط و الاهانة و كنت فعلن حتي بشتاق كتير لريحة هوانا حتي بالتراب الفيه و التلوث و كنت مفتقدة جداً الزحمة و المرور اللي بعاني منه طول السنة. هو كل الجه في بالي كل حاجة ممكن تدل علي تخلف البلد فعلن بس ساعتها حتي مع كل الحاجات اللي ممكن تكره واحد في بلده و تخليه يمشي و يهاجر و تخليه يقتنع بكل الاسباب اللي قاتها الا اني عرفت يعني ايه ام الدنيا عشان هي فعلن فيها كل حاجة في الدنيا ممكن الانسان يحتجها خير و جمال و طيبة و كرم شعب مافيش زيه في الوجود كله و لو فيه هاتكون مشاعر مزيفة و حتي يوم ما افكر في سؤ الاحوال اللي وصلنالها ماكنش عندي غير اجابة واحدة و هي اني لازم استحملها زي ما استحملتني سنين عمري كله.
و بلدي كمان امي و ادتني من خيرها كتير و يوم ما الوم عمري ما الوم عليها لازم كلنا نفرق بينها و بين حُكّمها اللي خانوها و باعوها و بعونا معاها، البلد دي بلدنا و احنا احسن من غيرها كتير و والله ما في زييها في الدنيا دي كاها.
ربي احفظها و زود حبها جوة قلبي اكتر و اكتر.. ربي، فهي امي
بجد حاولت و فكرت جدياً اني حتي ماكملش دراستي اساساً في بلدي و حاولت اقنع نفسي اني هناك هاكون احسن واحدة في الدنيا ثقافياً و فكرياً و ان كلمة مصرية دي هتبقي مجرد كلمة هاقولها لو حد اخد باله ان لغتي مش من البلد اللي هاسفرها دي.
و لأني واحدة جربت الغربة من و انا طفلة و كنت مابخدش من بلدي غير التعليم اللي احنا مش بناخد منه اصلاً اي حاجة من كمية الحفظ والتخلف فا كنت بسافر من اول الاجازة لحد آخر يوم فيها و يمكن بعد ما المدارس تبدأ اصلاً، بس كل مرة كان بيبقي غصب عني..فعلاً هي بلد مش بعيدة ولا غريبة علينا و بلد عربية الا اني اول ما بدأت افهم يعني ايه مصر و يعني ايه انا مصرية اصلاً لقيت نفسي من بعد اول اسبوع او اسبوعين بالكتير من سفرنا ما بيبقاش لية نفس انطق ولا كلمة و دي كانت سبب فجوة غير عادية بيني و بين اهلي و كلنا ماكناش فاهمين ايه اللي بيحصلي لغرابة السكوت اللي انا فيه دا!
و لكن مرة و بطلقائية جداً اول ما رجنا مصر في مرة من المرات اللي كنا بنسافر فيها فا طلبت من اهلي انهم يودوني اي حتة ممكن اشوف فيها النيل.
و اول ما شفت النيل كانت اول مرة في حياتي اتكلم مع النيل مع تحفضي زمان علي الناس اللي كانت بتكلم البحر و النيل و كنت باقول ايه الناس الهبلة اللي فاكرة ان النيل ولا البحر بيرد عليها.
بس كلمته و رد عليا و حسيت اني بس في اللحظة دي رجعت بلدي و اترميت في حضنها كمان.
من اللحظة دي بدأت افكر في التفهات اللي كنت بحاول اقنع نفسي بيها و اللي فعلن عمري ما اقتنعت بيها و بقيت من ساعتها مابعرفش اتنفس غير لما برجع بلدى و اشوف النيل و البرج و الناس البتضحك من قلبها حتي ضحكتهم المليانة شقي و تعب و كسرة عين من كتر الظلم و الفساط و الاهانة و كنت فعلن حتي بشتاق كتير لريحة هوانا حتي بالتراب الفيه و التلوث و كنت مفتقدة جداً الزحمة و المرور اللي بعاني منه طول السنة. هو كل الجه في بالي كل حاجة ممكن تدل علي تخلف البلد فعلن بس ساعتها حتي مع كل الحاجات اللي ممكن تكره واحد في بلده و تخليه يمشي و يهاجر و تخليه يقتنع بكل الاسباب اللي قاتها الا اني عرفت يعني ايه ام الدنيا عشان هي فعلن فيها كل حاجة في الدنيا ممكن الانسان يحتجها خير و جمال و طيبة و كرم شعب مافيش زيه في الوجود كله و لو فيه هاتكون مشاعر مزيفة و حتي يوم ما افكر في سؤ الاحوال اللي وصلنالها ماكنش عندي غير اجابة واحدة و هي اني لازم استحملها زي ما استحملتني سنين عمري كله.
و بلدي كمان امي و ادتني من خيرها كتير و يوم ما الوم عمري ما الوم عليها لازم كلنا نفرق بينها و بين حُكّمها اللي خانوها و باعوها و بعونا معاها، البلد دي بلدنا و احنا احسن من غيرها كتير و والله ما في زييها في الدنيا دي كاها.
ربي احفظها و زود حبها جوة قلبي اكتر و اكتر.. ربي، فهي امي
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)